عباس العزاوي المحامي

423

موسوعة عشائر العراق

المتخاصمان إلى العارفة أخذ منهم أجرة على القضاء يقال لها ( قضوة ) و ( رزقه ) وفي الغالب تكون : 1 - عن الفرس 8 دنانير تقريبا . 2 - عن البعير 400 فلس . 3 - عن الدية ( الودي ) 10 دنانير 4 - عن الحشم ستة من الإبل . والمقياس أن يأخذ العشر في الأكثر . وباقي القضايا تافهة . والربح له في قضايا قسمة الغنائم عند الاختلاف عليها كما تقدم . . . والغالب في العوارف أن لا يقبلوا القضوة ، ولا يأخذوا أجرة على الفصل الذي يجري على يدهم فإنها تعدّ في نظرهم مكروهة ويتعففون من أخذها ، أو يترفعون . . . والسبب في أخذ هذا المقدار من الإبل عن الحشم لأنه في هذه لا يراعى المقدار وكثرته ، وإنما يعتبر فيه إماتة الشر وقطع الفتنة . . . 24 - خلاصة : جل غرضنا تثبيت الجهات المشتركة بين القبائل في مخاصماتها ، ودعاويها ، ومن مجراها ظهر انها تتشابه في جميع احكام عرفها ، ولا تختلف إلا من حيث الكم ومقدار التعويض . . . فإذا وحدنا الكل في مقدار معين صار قانونا عاما وصلح أن يكون نظاما ثابتا للكل . . . والتفاوت طفيف ، يظهر من مقابلة عرف كل قبيلة بآخر . . . وهذا لا يعني الغاءه ، وإنما يراد به توحيده ، ولا تتضرر منه قبيلة بل فيه قطع للتفاوت ، وتأييد العرف المشترك إذا كان الرأي مصروفا على الدوام عليه . . . وفي هذا خطوة للتقدم إلى القانون العام ومراعاة أحكامه . . . وأهم اصلاح يجب أن يراعى فيه هو أن لا يسأل غير الجارم ، ولا يعاقب إلا الفاعل فتلغى الوسكة والأخذ بالثار القبائلي الذي يسأل أفراد القبيلة . . . فإذا كان قد ألغي الغزو بالقوة فيجب أن يكون المال محترما ، والنفس كذلك محترمة وفي ضمان الأمة